كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 2)
بِالْإِعَادَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَإِنْ عَلَّلْنَا بِالنَّجَاسَةِ قَالَ سَحْنُون يُعِيد فِي الْوَقْت وعَلى قَول ابْنِ حَبِيبٍ يُعِيدُ أَبَدًا فِي الْجَهْلِ وَالْعَمْدِ لِأَنَّهُ أَصْلُهُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَنْفَكُّ من النَّجَاسَاتِ كَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَزْبَلَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ الدَّارِسَةُ الْعَافِيَةُ مِنْ آثَارِ أَهْلِهَا فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ عَلَى ظَاهِرِ مَذْهَبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِمَا رَوَى مَالِكٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَرِهَ دُخُولَ الْكَنَائِسِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا وَمَعَ ذَلِكَ فَلَا تُعَادُ فِي وَقت وَلَا غَيْرِهِ سَابِعُهَا قَارِعَةُ الطَّرِيقِ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ لِأَرْوَاثِ الدَّوَابِّ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَالطَّرِيقُ الْقَلِيلَةُ الْخَاطِرِ فِي الصَّحَارِي تُخَالِفُ ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ الدَّوَابُّ وَقَدْ قَالَ مَالك فِي النَّوَادِر فِي مَسَاجِد فِي الْأَفْنِيَةِ تَمْشِي عَلَيْهَا الْكِلَابُ وَالدَّجَاجُ وَغَيْرُهَا لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبَا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا من ذَلِك ثامنها فِي الْجَوَاهِر المجزرة لنجاستها واستقذارها تاسعها فِي الْجَوَاهِرِ الْمَزْبَلَةُ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الْقِمَامَاتِ وَمُشْتَمِلَةٌ على القاذورات عَاشرهَا فِي الْجَوَاهِرِ بَطْنُ الْوَادِي لِأَنَّ الْأَوْدِيَةَ مَأْوَى الشَّيَاطِين حادي عشرهَا الْقبْلَة تكون فِيهَا التَّمَاثِيلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي كَرَاهِيَتِهَا اعْتِبَارًا بِالْأَصْنَامِ فَإِنْ كَانَتْ فِي ستر على جِدَار الْكَعْبَةِ فَأَصْلُ مَالِكٍ الْكَرَاهَةُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا أَكْرَهُهُ لِمَا جَاءَ إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ وَكَرِهَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةَ بِالْخَاتَمِ فِيهِ تِمْثَال لِأَنَّهُ من زِيّ الْأَعَاجِم ثَانِي عَشَرَهَا كَرِهَ فِي الْكِتَابِ الصَّلَاةَ إِلَى حَجَرٍ مُنْفَرد فِي
الصفحة 99