كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 3)

الَّتِي تَعْدُو وَتَفْتَرِسُ وَإِنْ لَمْ تَبْتَدِئْ شَيْءٌ وَلَا يَقْتُلُ صِغَارَ أَوْلَادِهَا الَّتِي لَا تَعْدُو قَالَه ح خِلَافًا لِ ش وَيُكْرَهُ لَهُ قَتْلُ الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَالثَّعْلَبِ وَالضُّبُعِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَهَا إِلَّا أَن يفتدياه وَيُكْرَهُ قَتْلُ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَغَيْرِ سِبَاعِهَا وَعَلَيْهِ الْجَزَاء إِلَّا أَن تعدوا وَيَجُوزُ صَيْدُ الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ وَالْبِرَكِ وَعَلَيْهِ فِي طَيْرِ الْمَاءِ الْجَزَاءُ وَفِي الطَّرَّازِ قَالَ أَشْهَبُ عَلَيْهِ فِي صِغَارِ الْأُسُودِ وَنَحْوِهَا الْجَزَاءُ وَلِمَالِكٍ فِي قَتْلِ الذِّئْبِ رِوَايَتَانِ لِأَنَّهُ أَضَرُّ مِنَ الثَّعْلَبِ وَقَتْلُهُ حَسَنٌ وَهُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ وَعَنْهُ فِي الْقِرْدِ وَالْخِنْزِيرِ رِوَايَتَانِ وَتَرَدَّدَ ابْنُ الْمَوَّازِ فِي خِنْزِيرِ الْمَاءِ قَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ فِي الدُّبِّ الْجَزَاء وَمنع مَالك قتل الْمحرم الوزغ من إِبَاحَةِ قَتْلِهَا فِي الْحَرَمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِحْرَامَ سَرِيعُ الزَّوَالِ وَلَوْ لَمْ تُقْتَلْ فِي الْحَرَمِ لَكَثُرَتْ فَإِنْ قَتَلَهَا تَصَدَّقَ بِمِثْلِ مَا تَصَدَّقَ فِي شَحْمَةِ الْأَرْضِ وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالْأَصْحَابُ وَالْأَئِمَّةُ عَلَى قَتْلِ الْفَأْرِ وَيُلْحَقُ بِهِ ابْنُ عِرْسٍ وَمَا يَقْرِضُ الْأَثْوَابَ مِنَ الدَّوَابِّ وَيُلْحَقُ بِالْعَقْرَبِ الزُّنْبُورُ وَالرُّتَيْلَاءُ وَيُقْتُلُ صِغَارُ الْفَأْرَةِ وَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَإِن لم يوذين بِخِلَاف الأشبال وَالْفرق من جهين أَنَّهُنَّ يُؤْذِينَ بِخِلَافِ الْأَشْبَالِ وَتَصْدُقُ اسْمُ كِبَارِهَا عَلَيْهَا بِخِلَافِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالسَّبُعِ الضَّارِي الْوَارِدِ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ صِغَارُ الْغِرْبَانِ لَا تُقْتَلُ فَإِنْ فَعَلَ وَدَاهَا عِنْدَ أَصْبَغَ وَأَوْجَبَ اصبغ الْجَزَاء فِي الضبع والثلعب وَالْهِرِّ وَإِنْ عَدَتْ وَقَالَهُ أَشْهَبُ فِي سِبَاعِ الطَّيْرِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّ الصِّيَالَ يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْإِنْسَانِ فَأَوْلَى غَيْرَهُ مِنَ الْحَيَوَان وَأما الصَّيْد فَمَا اخْتُلِفَ فِي احْتِيَاجِهِ إِلَى الذَّكَاةِ يُخْتَلَفُ فِي دِيَته الرومية الثَّانِي فِي الْكِتَابِ كَرِهَ مَالِكٌ ذَبْحَ الْمُحْرِمِ الْحمام الوحشي وَغير الوحشي وَالْحمام الرَّمْي الَّتِي لَا تَطِيرُ لِأَنَّ أَصْلَهَا يَطِيرُ وَيُصَادُ وَأَجَازَ ذَبْحَ الْإِوَزِّ وَالدَّجَاجِ لِأَنَّهَا لَا تَطِيرُ حَتَّى تُصَادَ قَالَ سَنَدٌ قَالَ مَالِكٌ لَيْسَ فِي الْحمام

الصفحة 316