كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 4)

(فَرْعٌ)
فِي الْكِتَابِ مَنْ صَادَ ظَبْيًا فِي أُذُنه قرطان عرفهما وَإِن كَانَ هُرُوبُهُ هُرُوبَ انْقِطَاعٍ فَالصَّيْدُ لِلصَّائِدِ وَمَا عَلَيْهِ فَلِرَبِّهِ فَإِنْ قَالَ رَبُّهُ نَدَّ مِنْ يَوْمَيْنِ وَقَالَ الصَّائِدُ لَا عِلْمَ لِي فعلى ربه البنية لِأَنَّهُ مُدَّعٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَرْبُوطًا بِخَيْطٍ أَوْ فِي شَجَرَةٍ فَلِلْأَوَّلِ وَقَالَ سَحْنُونٌ الْبَيِّنَةُ على الصَّائِد أَنه مُدع زَوَال مِلْكِ الْأَوَّلِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَش وح هُوَ لِلْأَوَّلِ طَالَ زَمَانُهُ أَوْ قَصُرَ اسْتِصْحَابًا لِلْمِلْكِ السَّابِقِ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى صَيْدِ الْمَاءِ وَهَذِهِ الْفُرُوعُ تَنْزِعُ إِلَى قَاعِدَةِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ وَأَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ إِحْيَاؤُهُ عَادَ مَوَاتًا وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّرْعَ أَصْدَرَ ذَلِكَ بِصِيغَةِ الشَّرْطِ فَقَالَ من أحيى أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَيَلْزَمُ مِنِ انْتِفَاءِ الشَّرْط انْتِفَاء الْمَشْرُوط وَهَا هُنَا بِصِيغَةِ الْإِذْنِ وَالتَّمْلِيكِ كَالْمَعَادِنِ وَغَيْرِهَا وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا الْمَائِدَة 2 وَلِأَنَّ الْمَوَاتَ إِذَا خرب بترك مَجِيئه لَهُ كَانَ ذَلِكَ إِعْرَاضًا عَنْ مِلْكِهِ وَإِسْقَاطًا لَهُ وَالصَّيْدُ فَرَّ بِنَفْسِهِ نَظِيرُهُ غَصْبُ الْمَوَاتِ المحيى فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْمِلْكَ فِيهِ

الصفحة 187