كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 4)
(فَرْعٌ)
قَالَ المنفية بِاللّعانِ لَا تحل لِأَنَّهُ لَو استحلقها للحقته بِخِلَافِ ابْنَةِ الزِّنَا
(فَرْعٌ)
قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الزَّانِيَةِ الْمُجَاهِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} النُّور 3 وَيُسْتَحَبُّ مُفَارَقَتُهَا إِنْ كَانَتْ زَوْجَةً إِلَّا أَنْ يُبْتَلَى بِحُبِّهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا قَالَ لَهُ الرجل إِن امْرَأَتي لَا ترد يَد لَا مس قَالَ فَارِقْهَا قَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا قَالَ أَمْسِكْهَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَشْيَةَ أَنْ يَزْنِيَ بِهَا خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ قَالَ وَمَا عَلِمَ مِنْ ذَلِكَ اسْتَبْرَأَهُ بِثَلَاثِ حِيَضٍ فِي الْحُرَّةِ وَحَيْضَةٍ فِي الْأَمَةِ وَكَرِهَ مَالِكٌ نِكَاحَ الزَّانِيَةِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ إِمَّا لِأَنَّ النِّكَاحَ فِي الْآيَةِ الْمُرَادُ بِهِ الْوَطْءُ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الِاسْتِعْمَالِ الْحَقِيقَةُ كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَوْ لِأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بقوله تَعَالَى {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم} قَالَه ابْن الْمسيب
الْمَانِعُ الثَّانِي الظِّهَارَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ نُصُوصُ تَحْرِيمِهَا فِي النّسَب
الصفحة 259