كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 4)
فِي الْحَلَالِ وَحُمِلَ آيَةُ التَّحْلِيلِ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مُتَكَلِّمٍ لَهُ عُرْفٌ يُحْمَلُ لَفْظُهُ عَلَى عُرْفِهِ فَحُمِلَ النِّكَاحُ فِيهَا عَلَى النِّكَاحِ الشَّرْعِيِّ وَخُولِفَتْ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ فِي قَوْله تَعَالَى فِي أُمَّهَات الربائب إِن كُنْتُم دَخَلْتُم بِهن فَاعْتَبَرَ مَالِكٌ مُطْلَقَ الْوَطْءِ حَلَالًا أَوْ حَرَامًا وَهُوَ خلاف الْقَاعِدَة جَوَابه أَنه احْتِيَاطٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَخُولِفَتِ الْقَاعِدَةُ لِمُعَارَضَةِ الِاحْتِيَاطِ تَفْرِيع فِي الْجَوَاهِر تحرم بِالْعَقْدِ الصَّحِيحِ أُمَّهَاتُ الزَّوْجَةِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَامْرَأَةُ الِابْنِ وَالْحَفَدَةِ وَالْأَبِ وَالْجَدِّ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ كُلُّ نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَمْ يَنُصَّ الْكِتَابُ وَلَا السُّنَّةُ عَلَى تَحْرِيمِهِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ وَقَالَ أَيْضًا إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْبِنَاءِ جَازَ لِابْنِهِ تَزْوِيجُهَا قَالَ مَالِكٌ الْعَقْدُ الْفَاسِدُ إِنْ كَانَ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيثبت بعده كالشغار الَّذِي يُسمى مَهْرُهُ وَالْعَقْدِ بِالصَّدَاقِ الْمَجْهُولِ أَوْ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مُسَمًّى أَوْ إِلَى مَوْتٍ أَوْ فِرَاقِ وَالْعَقْدُ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ يُحَرِّمُهَا عَلَى ابْنِهِ وَأَبِيهِ وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالْخَامِسَةِ وَالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ وَالْأُخْتِ عَلَى الْأُخْتِ وَعَلَى الْعَمَّةِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ لِلتَّحْلِيلِ أَوْ غير مهر فَلَا يحرم وَلَا تحرم بَنَات الزَّوْجَة إِلَّا بِالْوَطْءِ مُقَدِّمَاتِهِ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ لِلَذَّةٍ وَالنَّظَرِ لِبَاطِنِ الْجَسَدِ بِشَهْوَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَا يَحْرُمُ ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُنَّ فِي حِجْرِهِ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى {وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم} خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ إِجْمَاعًا حِينَئِذٍ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا زَنَا بِأُمِّ امْرَأَته
الصفحة 263