كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 5)
امْتَنَعَ لِأَنَّهُ يَنْقُصُ فِي السَّبْكِ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْضَبِطُ فِي صِفَتِهِ أَوْ يَخْتَلِفُ خُرُوجُهُ امْتَنَعَ كَالثَّوْبِ يُشْتَرَطُ صَبْغُهُ وَالْغَزْلُ يُشْتَرَطُ نَسْجُهُ وَإِن كَانَ كثيرا حَتَّى إِذا خَالف بعضه عُمِلَ مِنَ الْبَعْضِ الْآخَرِ جَازَ وَحَيْثُ أَجَزْنَا فِيمَا لَا يَخْتَلِفُ أَوْ يَخْتَلِفُ وَيُعَادُ فَلَا بُدَّ مِنَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ فَإِنْ هَلَكَ الثَّوْبُ أَوِ الْقَمْحُ قَبْلَ الْعَمَلِ جَرَى عَلَى التَّفْصِيلِ فِي تَضْمِينِ الصُّنَّاعِ
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى: يَجُوزُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فِي صِفَاتِ السَّلَمِ: أَنْ يُرِيَهُ عَيْنًا وَيَقُولَ: عَلَى صِفَةِ هَذَا فَتَرْتَفِعُ الْجَهَالَةُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ: الْمَنْعُ لِأَنَّ مِثْلَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ يَعْسُرُ وَهُوَ مُقْتَضَى الرُّؤْيَةِ الَّتِي دَخَلَا عَلَيْهَا
فَرْعٌ قَالَ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الدَّنَانِيرِ خِلَافًا لِ (ح) لِأَنَّ كُلَّ مَا جَازَ ثَمَنًا جَازَ مُثْمَنًا كَالْعَرْضِ
فَرْعٌ قَالَ الْمَازِرِيُّ: مُقْتَضَى أُصُولِنَا: جَوَازُ اشْتِرَاطِ الْأَجْوَدِ مِنَ الطَّعَامِ أَوْ أَدْنَاهُ خِلَافًا لِ (ش) فِي الْأَجْوَدِ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ بَلْ مَعْلُومٌ مُتَيَسَّرٌ عِنْدَ النَّاسِ
الشَّرْطُ التَّاسِعُ: أَنْ يكون إِلَى أجل وَيمْتَنع السّلم الْحَال وَقَالَهُ (ح) وَابْنُ حَنْبَلٍ وَجَوَّزَ (ش) الْحَالَّ لقَوْله تَعَالَى {وَأحل الله البيع} وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (اشْتَرَى جَمَلًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ بوسقٍ مِنْ تمرٍ قَلما دخل الْبَيْت لم
الصفحة 251