كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 5)
الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ وَالْأَمْوَالِ وَلِأَنَّ أَحَدَ الْمُتَنَازِعَيْنِ عَلَى مُنْكَرٍ وَإِزَالَةُ الْمُنْكَرِ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا تَمْهِيدٌ: قَالَ اللَّخْمِيّ: إِن تعْيين الْحَقُّ عَلَى أَحَدِهِمَا كَانَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ لِتَعَيُّنِ الْحق وَهُوَ الْمَقْصُود وَإِن أشلك حَمَلَهُمَا عَلَى الصُّلْحِ إِنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا وَعَظَهُمَا لِقَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: (وَاجْتَهِدْ فِي الصُّلْحِ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَكَ وَجْهُ الْقَضَاءِ) وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى الصُّلْحِ فِي الدِّمَاءِ وَالصُّلْحِ فِي الْأَمْوَالِ وَنَحْوهمَا
الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي الصُّلْحِ عَلَى الدِّمَاءِ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ: إِذَا ادَّعَيْتَ الصُّلْحَ عَلَى دَمٍ عَمْدٍ أَوْ جِرَاحِ قِصَاصٍ عَلَى مَا قَالَ فَأَنْكَرَ الصُّلْحَ امْتَنَعَ الْقِصَاصُ لِإِقْرَارِكَ وَصُدِّقَ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ: عَدَمُ الصُّلْحِ قَالَ سَحْنُونٌ: مَا أعرف اليمني فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَوِ ادَّعَى الْقَاتِلُ أَوِ الْجَارِحُ عَلَى الْوَلِيِّ الْعَفْوَ عَلَى مَالٍ أَمْ لَا أَلْزَمَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الْيَمِينَ وَلَمْ يُلْزِمْهُ أَشْهَبُ كَدَعْوَى الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ وَالْفَرْقُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ مُكِّنَتْ مِنْ ذَلِكَ لَتَكَرَّرَتْ دَعْوَاهَا على زوجا فَيَتَضَرَّرُ بِخِلَافِ الدَّمِ لَا يَتَكَرَّرُ
الصفحة 336