كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 11)

بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ضَمَّ أَيْضًا إِلَى الْأَوَّلِ وَقَضَى لَهُ كَمَا إِذَا حَلَفَ ثُمَّ وَجَدَ الْبَيِّنَةَ قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ هَذَا وَهْمٌ وَإِنَّمَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْحُقُوقِ الَّتِي لَا يُحْلَفُ فِيهَا كَالطَّلَاقِ

(فَرْعٌ)
قَالَ قَالَ مُطَرِّفٌ إِذَا أَحْلَفْتَ غريمك وبريء ثمَّ وجدت شَاهدا لَا يحلف وَلَا يقْضى لَك إِلَّا بِشَاهِدين لِأَنَّهُ لكنه لَا يسْقط يَمِين مبرته بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ

(النَّظَرُ الثَّانِي فِي الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ)
وَفِي الْجَوَاهِرِ يُحْلَفُ عَلَى الْبَتِّ فِيمَا يُنْسَبُ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْيٍ أَوْ إِثْبَاتٍ وَمَا يُنْسَبُ لِغَيْرِهِ مِنَ الْإِثْبَاتِ وَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِي النَّفْيِ نَحْوَ لَا أَعْلَمُ عَلَى مَوْرُوثِي دَيْنًا وَلَا أَعْلَمُهُ أَتْلَفَ وَلَا بَاعَ وَيَحْلِفُ مَنِ ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَفْعُ الرَّدِيءِ فِي النَّقْدِ مَا أَعْطَى إِلَّا جِيَادًا فِي عِلْمِهِ وَلَوْ قَالَ مَا أَعْرِفُ الْجَيِّدَ مِنَ الرَّدِيءِ قِيلَ يَحْلِفُ مَا أَعْطَيْتُهُ رَدِيئًا فِي عِلْمِي وَيَحْلِفُ فِي النَّقْصِ عَلَى الْبَتّ لَا على الْعلم لَا كل كُلَّ مَوْضِعٍ يَتَمَكَّنُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ حَلَفَ عَلَى الْبَتّ وَمَا لَا يكْتَفى بِنَفْيِ الْعِلْمِ

(فَرْعٌ)
قَالَ تَحِلُّ الْيَمِينُ بِغَلَبَةِ الظَّن بِمَا يحصل لَهُ من حَظّ أَبِيه وحظ نَفْسِهِ أَوْ مَنْ يَثِقُ بِهِ أَوْ قَرِينَةِ حَالٍ مِنْ نُكُولِ خَصْمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَهُ ش بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْيَمِينَ إِمَّا دافعة فَهِيَ الْمَقْصُودَة بِالْأَصْلِ فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ أَوْ جَالِبَةٌ وَهِيَ مَقْصُودَة بِشَاهِد اَوْ غَيره وَالشَّهَادَة لَا يقصدها إِلَّا مستندها

الصفحة 66