كتاب الذخيرة للقرافي (اسم الجزء: 12)

فَاطِمَة بنت رَسُول الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَمْلُوكَهَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ (إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَحُدَّهَا وَلَا يُثَرِّبُ عَلَيْهَا) الْحَدِيثَ قَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَحُدُّهَا إِذَا كَانَ زَوجهَا غير عَبْدَهُ إِلَّا أَنْ يَعْتَرِفَ بِصِحَّةِ الشَّهَادَةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ التَّأْدِيبَ بِعِلْمِهِ وَإِذَا قَطَعَ الَّذِي اقْتَصَّ مِنْهُ قَالَ وَأَرَى إِنْ أَنْكَرَ وَشَهِدَ عَدْلٌ لَا يُعْتَقُ لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ تَنْفِي عَنْهُ التَّعَدِّيَ قَاعِدَةٌ: التَّكَالِيفُ فِي النَّاسِ قِسْمَانِ عَامٌ فِي النَّاسِ كَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا وَخَاصٌّ بِبَعْضِ النَّاسِ كَالْحُدُودِ وَالتَّعْزِيرَاتِ تَخْتَصُّ بِالْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ لِأَنَّهُ لَوْلَا ذَلِكَ فَسَدَ حَالُ الرَّعِيَّةِ بِثَوَرَانِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْغِيَاثِيِّ فَإِنْ شَغَرَ الزَّمَانُ مِنَ الْإِمَامِ انْتَقَلَ ذَلِكَ لِأَعْلَمِ النَّاسِ وَأَفْضَلِهِمْ دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْفَسَادِ تَنْبِيهٌ: وَافَقَنَا (ش) وَأَحْمَدُ فِي السَّيِّدِ وَخَالَفَنَا (ح) لَنَا مَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ (أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ توزيجه بِغَيْر قرشية فيحده كَالْإِمَامِ وَلِأَنَّهُ يؤدبه فيجده كَالْإِمَامِ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ فَلَا يَتَوَلَّاهُ السَّيِّدُ بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ وَلِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَأَوْضَاعٌ

الصفحة 86