كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 2)

قوله تعالى ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا قال قتادة يكون عليهم شهيدا أنه قد بلغ رسالات ربه وأقر بالعبودية على نفسه فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا
قوله تعالى فبظلم من الذين هادوا قال مقاتل حرم الله على أهل التوراة الربا وأن يأكلوا أموال الناس ظلما ففعلوا وصدوا عن دين الله وعن الإيمان بمحمد عليه السلام فحرم الله عليهم ما ذكر في قوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر الانعام 146 عقوبة لهم قال أبو سليمان وظلمهم نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وما ذكر في الآيات قبلها وقال مجاهد وبصدهم عن سبيل الله قال صدهم أنفسهم وغيرهم عن الحق قال ابن عباس صدهم عن سبيل الله يعني الإسلام وأكلهم أموال الناس بالباطل أي بالكذب على دين الله وأخذ الرشى على حكم الله وتبديل الكتب التي أنزلها الله ليستديموا المأكل وأخذهم الربوا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما
قوله تعالى وأعتدنا أي أعددنا للكافرين يعني اليهود وقيل إنما قال منهم لأنه علم أن قوما منهم يؤمنون فيأمنون العذاب لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك والمقيمين الصلوة والمؤتون الزكوة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما
قوله تعالى لكن الراسخون في العلم قال ابن عباس هذا استثناء

الصفحة 250