كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 2)

قوله تعالى وطعامكم حل لهم أي وذبائحكم لهم حلال فاذا اشتروا منا شيئا كان الثمن لنا حلالا واللحم لهم حلالا قال الزجاج والمعنى أحل لكم أن تطعموهم
فصل
وقد زعم قوم أن هذه الآية اقتضت إباحة ذبائح أهل الكتاب مطلقا وإن ذكروا غير اسم الله عليها فكان هذا ناسخا لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الأنعام 121 والصحيح أنها أطلقت إباحة ذبائحهم لأن الأصل أنهم يذكرون الله فيحمل أمرهم على ذلك فان تيقنا أنهم ذكروا غيره فلا نأكل ولا وجه للنسخ وإلى هذا الذي قلته ذهب علي وابن عمر وعبادة وأبو الدرداء والحسن في جماعة
قوله تعالى والمحصنات من المؤمنات فيهن قولان
أحدهما العفائف قاله ابن عباس والثاني الحرائر قاله مجاهد
وفي قوله والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب قولان
أحدهما الحرائر أيضا قاله ابن عباس
والثاني العفائف قاله الحسن والشعبي والنخعي والضحاك والسدي فعلى هذا القول يجوز تزويج الحرة منهن والأمة
فصل
وهذه الآية أباحت نكاح الكتابية وقد روي عن عثمان أنه تزوج نائلة بنت الفرافصة على نسائه وهي نصرانية وعن طلحة بن عبيد الله أنه تزوج

الصفحة 296