كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 4)

ولهذا يقول الناس فلان في الحق إذا كان في الموت وإن لم يكن قبله في باطل ولكن لتعظيم ما هو فيه فكأن الحق المبين في هذه السورة أجلى من غيره وهذا مذهب الزجاج
والثالث أنه خص هذه السورة بذلك لبيان فضلها وإن كان في غيرها حق أيضا فهو كقوله والصلاة الوسطى البقرة 238 وقوله وجبريل وميكال البقرة 98 وهذا مذهب ابن الأنباري
والرابع أن المعنى وجاءك في هذه السورة الحق مع ما جاءك من سائر السور قاله ابن جرير الطبري
قوله تعالى وموعظة وذكرى للمؤمنين أي يتعظون إذا سمعوا هذه السورة وما نزل بالأمم فتلين قلوبهم وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون
قوله تعالى وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم هذا تهديد ووعيد والمعنى اعملوا ما أنتم عاملون فستعلمون عاقبة أمركم وانتظروا ما يعدكم الشيطان إنا منتظرون ما يعدنا ربنا
فصل
قال المفسرون وهذه الآية اقتضت تركهم على أعمالهم والاقتناع بانذارهم وهي منسوخة بآية السيف
واعلم أنه إذا قلنا إن المراد بالآية التهديد لم يتوجه نسخ

الصفحة 174