كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 4)

أحدها اثنتا عشرة سنة قاله الحسن والثاني ست سنين قاله الضحاك والثالث سبع عشرة قاله ابن السائب وروي عن الحسن ايضا والرابع ثمان عشرة
قوله تعالى وأوحينا إليه فيه قولان 191
أحدهما أنه إلهام قاله أبو صالح عن ابن عباس والثاني أنه وحي حقيقة
قال المفسرون أوحي إليه لتخبرن إخوتك بأمرهم أي بما صنعوا بك وأنت عال عليهم
وفي قوله وهم لا يشعرون قولان
أحدهما لا يشعرون أنك يوسف وقت إخبارك لهم قاله أبو صالح عن ابن عباس وبه قال مقاتل
والثاني لا يشعرون بالوحي قاله مجاهد وقتادة وابن زيد فعلى الأول يكون الكلام من صلة لتنبئنهم وعلى الثاني من صلة وأوحينا إليه قال حميد قلت للحسن أيحسد المؤمن المؤمن قال لا أبالك ما نساك بني يعقوب وجاؤا أباهم عشاء يبكون قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين
قوله تعالى وجاؤوا أباهم عشاء يبكون وقرأ أبو هريرة والحسن وابن السميفع والأعمش عشاء بضم العين
قال المفسرون جاؤوا وقت العتمة ليكونوا أجرأ في الظلمة على الاعتذار بالكذب فلما سمع صوتهم فزع وقال مالكم يا بني هل أصابكم في غنمكم شيء قالوا لا قال فما اصابكم وأين يوسف قالوا يا ابانا إنا ذهبنا نستبق وفيه ثلاثة أقوال
أحدها ننتضل قاله ابن عباس وابن قتيبة قال والمعنى يسابق بعضنا

الصفحة 191