كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 4)

ودليله قوله تعالى ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة إلى آخر الآية الأنعام 111 قاله الزجاج
والثاني أن جواب لو مقدم والمعنى وهم يكفرون بالرحمن ولو أنزلنا عليهم ما سالوا ذكره الفراء أيضا
قوله تعالى بل لله الأمر جميعا أي لو شاء أن يؤمنوا لآمنوا وإذا لم يشأ لم ينفع ما اقترحوا من الآيات ثم أكد ذلك بقوله أفلم ييأس الذين آمنوا وفيه أربعة أقوال
أحدها أفلم يتبين رواه العوفي عن ابن عباس وروى عنه عكرمة أنه كان يقرؤها كذلك ويقول أظن الكاتب كتبها وهو ناعس وهذا قول مجاهد وعكرمة وأبي مالك ومقاتل
والثاني أفلم يعلم رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبه قال الحسن وقتادة وابن زيد وقال ابن قتيبة ويقال هي لغة للنخع ييأس بمعنى يعلم قال الشاعر ... أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم ...
وإنما وقع اليأس في مكان العلم لأن في علمك الشيء وتيقنك به يأسك من غيره

الصفحة 331