كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 4)

يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدينا سبلنا ولنصبرن على ما أذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد
قوله تعالى وإذ تأذن ربكم مذكور في الأعراف 167
وفي قوله لئن شكرتم لأزيدنكم ثلاثة اقوال
أحدها لئن شكرتم نعمي لأزيدنكم من طاعتي قاله الحسن
والثاني لئن شكرتم إنعامي لأزيدنكم من فضلي قاله الربيع
والثالث لئن وحدتموني لأزيدنكم خيرا في الدنيا قاله مقاتل
وفي قوله ولئن كفرتم قولان
أحدهما أنه كفر بالتوحيد والثاني كفران النعم
قوله تعالى فإن الله لغني حميد أي غني عن خلقه محمود في أفعاله لأنه إما متفضل بفعله أو عادل

الصفحة 347