كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 4)

ولا كثيرا من النعم التي ابتدأ كم بها فاكتفي بالأول من الثاني كقوله سرابيل تقيكم الحر النحل 81 قاله ابن الأنباري
الخامس على قراءة ابن مسعود وأبي رزين والحسن وعكرمة وقتادة وأبان عن عاصم وأبي حاتم عن يعقوب من كل ما بالتنوين من غير إضافة فالمعنى آتاكم من كل ما لم تسألوه قاله قتادة والضحاك
قوله تعالى وإن تعدوا نعمة الله أي إنعامه لا تحصوها لا تطيقوا الإتيان على جميعها بالعد لكثرتها إن الإنسان قال ابن عباس يريد أبا جهل وقال الزجاج الإنسان اسم للجنس يقصد به الكافر خاصة
قوله تعالى لظلوم كفار الظلوم هاهنا الشاكر غير من أنعم عليه والكفار الجحود لنعم الله تعالى قوله تعالى اجعل هذا البلد آمنا قد سبق تفسيره في سورة البقرة 126
قوله تعالى واجنبني وبني أي جنبني وإياهم والمعنى ثبتني على اجتناب عبادتها رب إنهن أضللن كثيرا من الناس يعني الأصنام وهي لا توصف بالإضلال ولا بالفعل ولكنهم لما ضلوا بسببها كانت كأنها أضلتهم فمن تبعني عل ديني التوحيد فانه مني أي فهو على ملتي ومن عصاني فانك غفور رحيم فيه ثلاثة أقوال
أحدها ومن عصاني ثم تاب فانك غفور رحيم قاله السدي
والثاني ومن عصاني فيما دون الشرك قاله مقاتل بن حيان
والثالث ومن عصاني فكفر فإنك غفور رحيم أن تتوب عليه فتهديه إلى التوحيد قاله مقاتل بن سليمان وقال ابن الأنباري يحتمل أن يكون دعا بهذا قبل أن يعلمه الله تعالى أنه لا يغفر الشرك كما استغفر لأبيه

الصفحة 365