كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 4)

وذلك أن الله تعالى يبعث الأصنام لها أرواح ومعها شياطينها فيتبرؤون من عبادتهم ثم يؤمر بالشياطين والذين كانوا يعبدونها إلى النار
والثاني أنهم الكفار لا يعلمون متى بعثهم قاله مقاتل إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول اين شركاءي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين
قوله تعالى إلهكم إله واحد قد ذكرناه في سورة البقرة 163
قوله تعالى فالذين لايؤمنون بالآخرة أي بالبعث والجزاء قلوبهم منكرة أي جاحدة لا تعرف التوحيد وهم مستكبرون أي ممتنعون من قبول الحق
قوله تعالى لا جرم قد فسرناه في هود 22 ومعنى الآية أنه يجازيهم بسرهم وعلنهم لأنه يعلمه والمستكبرون المتكبرون عن التوحيد والإيمان وقال مقاتل ما يسرون حين بعثوا في كل طريق من يصد الناس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وما يعلنون حين أظهروا العداوة لرسول الله

الصفحة 438