جنح فرعون إلى التوبة حين أغلق بابها لحضور الموت ومعاينة الملائكة فقيل له آلآن أي الآن تتوب وقد أضعت التوبة في وقتها وكنت من المفسدين بالدعاء إلى عبادة غير الله عز و جل والمخاطب له بهذا كان جبريل وجاء في الحديث أن جبريل جعل يدس الطين في فم فرعون خشية أن يغفر له قال الضحاك ابن قيس اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة إن يونس عليه السلام كان عبدا صالحا وكان يذكر الله فلما وقع في بطن الحوت سأل الله فقال الله فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون الصافات 143 وإن فرعون كان عبدا طاغيا ناسيا لذكر الله تعالى فلما أدركه الغرق قال آمنت فقال الله آلهان وقد عصيت قبل
قوله تعالى فاليوم ننجيك وقرأ يعقوب ننجيك مخففة قال اللغويون منهم يونس وأبو عبيدة نلقيك على نجوة من الأرض أي ارتفاع ليصير علما أنه قد غرق وقرأ ابن السميفع ننحيك بحاء وفي سبب إخراجه من البحر بعد غرقه ثلاثة اقوال
أحدها أن موسى واصحابه لما خرجوا قال من بقي من المدائن من قوم فرعونك ما أغرق فرعون ولكنه هو وأصحابه يتصيدون في جزائر البحر فأوحى الله إلى البحر أن الفظ فرعون عريانا فكانت نجاة عبرة وأوحى الله تعالى إلى