كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 5)

أحدهما أنه الردم قاله مقاتل قال فالمعنى هذا نعمة من ربي على المسلمين لئلا يخرجوا اليهم
والثاني أنه التمكين الذي أدرك به عمل السد قاله الزجاج
قوله تعالى فاذا جاء وعد ربي فيه قولان
أحدهما القيامة والثاني وعده لخروج يأجوج ومأجوج
قوله تعالى جعله دكا قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر دكا منونا غير مهموز ولا ممدود وقرأ عاصم وحمزة والكسائي دكاء ممدودة مهموزة بلا تنوين وقد شرحنا معنى الكلمة في الأعراف 143
قوله تعالى وكان وعد ربي حقا أي الثواب والعقاب
وتركنا بعضهم يؤمئذ يموج في بعض ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا
قوله تعالى وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض في المشار اليهم ثلاثة أقوال
أحدها أنهم يأجوج ومأجوج ثم في المراد ب يومئذ قولان احدهما أنه يوم انقضى أمر السد تركوا يموج بعضهم في بعض من ورائه مختلطين لكثرتهم وقيل ماجوا متعجبين من السد والثاني أنه يوم يخرجون من السد تركوا يموج بعضهم في بعض
والثاني أنهم الكفار
والثالث أنهم جميع الخلائق الجن والإنس يموجون حيارى فعلى هذين القولين المراد باليوم المكذور يوم القيامة

الصفحة 195