كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 5)

ونرى كثيرا من الأسماء لم يسبق اليها فالجواب أن وجه الفضيلة أن الله تعالى تولى تسميته ولم يكل ذلك إلى أبويه فسماه باسم لم يسبق اليه
والثاني لم تلد العواقر مثله ولدا رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس فعلى هذا يكون المعمنى لم نجعل له نظيرا
والثالث لم نجعل له من قبل مثلا وشبها قاله مجاهد فعلى هذا يكون عدم الشبه من حيث أنه لم يعيص ولم يهم بمعصية وما بعد هذا مفسر في آل عمران 39 إلى قوله وكانت امرأتي عاقرا
وفي معنى كانت قولان
أحدهما انه توكيد للكلام فالمعنى وهي عاقر كقوله كنتم خير أمة آل عمران 110 أي أنتم
والثاني أنها كانت منذ كانت عاقرا لم يحدث ذلك بها ذكرهما ابن الأنباري واختار الأول
قوله تعالى وقد بلغت من الكبر عتيا قرأ ابن كثير ونافع وابو عمرو وابن عامر وابو بكر عن عاصم عتيا وبكيا مريم 58 وصليا مريم 70 بضم أوائلها وقرأ حمزة والكسائي بكسر أوائلها وافقهما حفص عن عاصم إلا في قوله بكيا فانه ضم أوله وقرأ ابن عباس ومجاهد عسيا بالسين قال مجاهد عتيا هو قحول العظم وقال ابن قتيبة أي يبسا يقال عتا وعسا بمعنى واحد قال الزجاج كل شيء انتهى فقد عتا يعتوعتيا وعتوا وعسوا وعسيا
قوله تعالى قال كذلك أي الأمر كما قيل لك من هبة الولد على الكبر قال ربك هو علي هين أي خلق يحيى علي سهل

الصفحة 211