ثم إن الله تعالى أمره باخذها وهي على حالها حية فوضع يده عليها فعادت عصا فذلك قوله سنعيدها سيرتها الأولى قال الفراء طريقتها يقول تردها عصى كما كانت قال الزجاج وسيرتها منصوبة على اسقاط الخافض وافضاء الفعل اليها المعنى سنعيدها الى سيرتها
فان قيل إنما كانت العصا واحدة وكان القاؤها مرة فما وجه اختلاف الأخبار عنها فانه يقول في الأعراف 107 فاذا هي ثعبان مبين وهاهنا حية وفي مكان آخر كأنها جان النمل 10 الأصح والجان ليست بالعظيمة والثعبان أعظم الحيات
فالجواب أن صفتها بالجان عبارة عن ابتداء حالها وبالثعبان اخبار عن انتهاء حالها والحية اسم يقع على الصغير والكبير والذكر والأنثى وقال الزجاج خلقها خلق الثعبان العظيم واهتزازها وحركتها وخفتها كاهتزاز الجان وخفته
قوله تعالى واضنم يدك الى جناحك قال الفراء الجناح من اسفل العضد الى الابط
وقال ابو عبيدة الجناح ناحية الجنب وانشد ... أضمه للصدر والجناح ...
قوله تعالى تخرج بيضاء من غير سوء أي من غير برص آية أخرى أي دلالة على صدقك سوى العصا قال الزجاج ونصب آية عل معنى آتيناك آية أو نؤتيك آية
قوله تعالى لنريك من آياتنا الكبرى