كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 5)

قوله تعالى وعنت الوجوه قال الزجاج عنت في اللغة خضعت يقال عنا يعنو إذا خضع ومنه قيل أخذت البلاد عنوة إذا أخذت غلبة وأخذت بخضوع من اهلها والمفسرون على أن هذا في يوم القيامة إلا ما روي عن طلق بن حبيب هو وضع الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين على الأرض للسجود وقد شرحنا في آيةالكرسي معنى الحي القيوم البقرة 255
قوله تعالى وقد خاب من حمل ظلما قال ابن عباس خسر من أشرك بالله
قوله تعالى ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن من هاهنا للجنس وإنما شرط الإيمان لأن غير المؤمن لا يقبل عمله ولا يكون صالحا فلا يخاف أي فهو لا يخاف وقرأ ابن كثير فلا يخف على النهي
قوله تعالى ظلما ولا هضما فيه أربعة أقوال
أحدها لا يخاف أن يظلم فيزاد في سيئاته ولا أن يهضم من حسناته رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس
والثاني لا يخاف أن يظلم فيزاد من ذنب غيره ولا أن يهضم من الأصح حسناته قاله قتادة
والثالث أن لا يخاف أن يؤاخذ بما لم يعمل ولا ينتقص من عمله الصالح قاله الضحاك
والرابع لا يخاف أن لا يجزى بعمله ولا أن ينقص من حقه قاله ابن زيد قال اللغويون الهضم النقص تقول العرب هضمت لك من حقي أي حططت ومنه فلان هضيم الكشحين أي ضامر الجنبين

الصفحة 324