فالجواب أنه لما كانت أعمال الخلائق توزن وزنة بعد وزنة سميت موازين
قوله تعالى فلا تظلم نفس شيئا أي لا ينقص محسن من إحسانه ولا يزاد مسيء على إساءته وإن كان مثقال حبة أي وزن حبة وقرأ نافع مثقال برفع اللام قال الزجاج ونصب مثقال على معنى وإن كان العمل مثقال حبة وقال ابو علي الفارسي وإن كان الظلامة مثقال حبة لقوله تعالى فلا تظلم نفس شيئا قال ومن رفع أسند الفعل الى المثقال كما اسند في قوله تعالى وإن كان ذو عسرة البقرة 280
قوله تعالى أتينا بها أي جئنا بها وقرأ ابن عباس ومجاهد وحميد آتينا ممدودة أي جازينا بها
قوله تعالى وكفى بنا حاسبين قال الزجاج هو منصوب على وجهين احدهما التمييز والثاني الحال
ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون
قوله تعالى ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان فيه ثلاثة أقوال
أحدها أنه التوارة التي فرق بها الحلال والحرام قاله مجاهد وقتادة
والثاني البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون قاله ابن زيد
والثالث النصر والنجاة لموسى وإهلاك فرعون قاله ابن السائب
قوله تعالى وضياء روى عكرمة عن ابن عباس أنه كان يرى الواو زائدة قال الزجاج وكذلك قال بعض النحويين أن المعنى الفرقان ضياء وعند