يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير
قوله تعالى افلم يسيروا قال المفسرون أفلم يسر قومك في أرض اليمن والشام فتكون لهم قلوب يعقلون بها إذا نظروا آثار من هلك أو آذان يسمعون بها أخبار الأمم المكذبة فانها لا تعمى الأبصار قال الفراء الهاء في قوله فانها عماد والمعنى أن أبصارهم لم تعم وإنما عميت قلوبهم وأما قوله التي في الصدور فهو توكيد لأن القلب لا يكون إلا في الصدر ومثله تلك عشرة كاملة البقرة 196 يطير بجناحيه الأنعام 38 يقولون بأفواههم آل عمران 167
قوله تعالى ويستعجلونك بالعذاب قال مقاتل نزلت في النضر بن الحارث القرشي وقال غيره هو قولهم له متى هذا الوعد الملك 25 ونحوه من استعجالهم ولن يخلف الله وعده في إنزال العذاب بهم في الدنيا فأنزله بهم يوم بدر وإن يوما عند ربك أي من ايام الآخرة كألف سنة مم تعدون من أيام الدنيا قرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر تعدون بالتاء وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي يعدون بالياء
فان قيل كيف انصرف الكلام من ذكر العذاب الى قوله وإن يوما عند ربك فعنه جوابان
أحدهما أنهم استعجلوا العذاب في الدنيا فقيل لهم لن يخلف الله وعده في إنزال العذاب بكم في الدنيا وإن يوما من ايام عذابكم في الآخرة كألف سنة من سني الدنيا فكيف تستعجلون بالعذاب فقد تضمنت الآية وعدهم بعذاب الدنيا والآخرة هذا قول الفراء