فكيف كان عقاب استفهام تقرير لعقوبتهم الواقعة بهم وكذلك أي مثل الذي حق على الأمم المكذبة حقت كلمة ربك بالعذاب وهي قوله لأملأن جهنم الأعراف 18على الذين كفروا من قومك وقرأ نافع وابن عامر حقت كلمات ربك أنهم قال الأخفش لأنهم أو بأنهم أصحاب النار
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم وقهم السيآت ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوزالعظيم
ثم أخبر بفضل المؤمنين فقال الذين يحملون العرش وهم أربعة أملاك فاذا كان يوم القيامة جعلوا ثمانية ومن حوله قال وهب بن منبه حول العرش سبعون ألف صف من الملائكة يطوفون به ومن وراء هؤلاء مائة ألف صف من الملائكة ليس فيهم أحد إلا وهو يسبح بما لا يسبحه الآخر وقال غيره الذين حول العرش هم الكروبيون وهم سادة الملائكة وقد ذكرنا في السورة المتقدمة معنى قوله يسبحون بحمد ربهم الزمر 75
قوله تعالى ربنا أي يقولون ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما قال الزجاج هو منصوب على التمييز وقال غيره المعنى وسعت رحمتك وعلمك كل شيء فاغفر للذين تابوا من الشرك واتبعوا سبيلك