كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 7)

قوله تعالى إذا القلوب لدى الحناجر وذلك أنها ترتقي إلى الحناجر فلا تخرج ولا تعود هذا على القول الأول وعلى الثاني القلوب هي النفوس تبلغ الحناجر عند حضور المنية قال الزجاج و كاظمين منصوب على الحال والحال محمولة على المعنى لأن القلوب لا يقال لها كاظمين وإنما الكاظمون أصحاب القلوب فالمعنى إذ قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم قال المفسرون كاظمين أي مغمومين ممتلئين خوفا وحزنا والكاظم الممسك للشيء على ما فيه وقد أشرنا إلى هذا عند قوله والكاظمين الغيظ آل عمران 134
ما للظالمين يعني الكافرين من حميم أي قريب ينفعهم ولا شفيع يطاع فيهم فتقبل شفاعته
يعلم خائنة الأعين قال ابن قتيبة الخائنة والخيانة واحد وللمفسرين فيها أربعة أقوال
أحدها أنه الرجل يكون في القوم فتمر به المرأة فيريهم أنه يغض بصره فإذا رأى منهم غفلة لحظ إليها فان خاف أن يفطنوا له غض بصره قاله ابن عباس
والثاني أنه نظر العين إلى ما نهي عنه قاله مجاهد
والثالث الغمز بالعين قاله الضحاك والسدي قال قتادة هو الغمز بالعين فيما لا يحبه الله ولا يرضاه
والرابع النظرة بعد النظرة قاله ابن السائب
قوله تعالى وما تخفي الصدور فيه ثلاثة أقوال أحدها ما تضمره من الفعل أن لو قدرت على ما نظرت إليه قاله ابن عباس والثاني الوسوسة

الصفحة 213