وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ومن آياته خلق السموات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيدكم ويعفوا عن كثير وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
وهو الذي ينزل الغيث يعني المطر وقت الحاجة من بعد ما قنطوا أي يئسوا وذلك أدعى لهم إلى شكر منزله وينشر رحمته في الرحمة هاهنا قولان أحدهما المطر قاله مقاتل والثاني الشمس بعد المطر حكاه أبو سليمان الدمشقي وقد ذكرنا الولي في سورة النساء 45 والحميد في البقرة 267
قوله تعالى وما أصابكم من مصيبة وهو ما يلحق المؤمن من مكروه فبما كسبت أيديكم من المعاصي وقرأ نافع وابن عامر بما كسبت أيديكم بغير فاء وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام ويعفوا عن كثير من السيئات فلا يعاقب بها وقيل لأبي سليمان الداراني ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساء إليهم قال إنهم علموا أن الله تعالى إنما ابتلاهم بذنوبهم وقرأ هذه الآية
قوله تعالى وما أنتم بمعجزين في الأرض إن أراد الله عقوبتكم وهذا يدخل فيه الكفار والعصاة كلهم ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل