مالهم بذلك من علم إلى ادعائهم أن الملائكة إناث قال ولم يتعرض لقولهم لو شاء الرحمن ما عبدناهم لأنه قول صحيح والذي اعتمدنا عليه أصح لأن هذه الآية كقوله لو شاء الله ما أشركنا الانعام 148 وقوله أنطعم من لو يشاء الله أطعمه يس 470 وقد كشفنا عن هذا المعنى هنالك ويخرصون بمعنى يكذبون وإنما كذبهم لأنهم اعتقدوا أنه رضي منهم الكفر دينا
أم آتيناهم كتابا من قبله أي من قبل هذا القرآن أي بأن يعبدوا غير الله فهم به مستمسكون يأخذون بما فيه
بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة أي على سنة وملة ودين وإنا على آثارهم مهتدون فجعلوا أنفسهم مهتدين بمجرد تقليد الآباء من غير حجة ثم أخبر أن غيرهم قد قال هذا القول فقال وكذلك أي وكما قالوا قال مترفو القرى من قبلهم وإنا على آثارهم مقتدون بهم
قل أولو جئتكم وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم قال أولو جئتكم بألف قال أبو علي فاعل قال النذير المعنى فقال لهم النذير وقرأ أبو جعفر أولو جئناكم بألف ونون بأهدى أي بأصوب وأرشد