كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 8)

وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي هل ترى بإدغام اللام في التاء أي هل ترى فيها فروجا وصدوعا
قوله تعالى ثم ارجع البصر كرتين أي مرة بعد مرة ينقلب إليك البصر خاسئا قال ابن قتيبة أي مبعدا من قولك خسأت الكلب إذا باعدته وهو حسير أي كليل منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه وقال الزجاج قد أعيا من قبل أن يرى في المساء خللا
قوله تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وقد شرناه في حم السجد 12 وجعلناها رجوما للشياطين أي يرجم بها مسترقوا السمع وقد سبق بيان هذا المعنى الحجر 18 وأعتدنا لهم أي في الآخرة عذاب السعير وهذا وما بعده قد سبق بيانه إلى قوله تعالى سمعوا لها شهيقا أي صوتا مثل صوت الحمار وقد بينا معنى الشهيق في هود 106 وهي تفور أي تغلي بهم كغلي المرجل تكاد تميز أي تتقطع من تغيظها عليهم كلما ألقي فيها فوج أي جماعة منهم سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير وهذا سؤال توبيخ
قوله تعالى إن أنتم أي قلنا للرسل إن أنتم إلا في ضلال أي في ذهاب عن الحق بعيد قال الزجاج ثم اعترفوا بجهلهم فقالوا لو كنا نسمع أي سماع من يعي ويفكر أو نعقل عقل من يميز وينظر ما كنا من أهل النار فسحقا أي بعدا وهو منصوب على المصدر المعنى أسحقهم الله سحقا أي باعدهم الله من رحمته مباعدة والسحيق البعيد وكذلك روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس فسحقا أي بعدا وقال سعيد بن جبير وأبو صالح السحق واد في جهنم يقال له سحق

الصفحة 320