إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير واسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور
قوله تعالى إن الذين يخشون ربهم بالغيب قد شرحناه في سورة الأنبياء 49 لهم مغفرة لذنوبهم وأجر كبير وهو الجنة ثم عاد إلى خطاب الكفار فقال تعالى وأسروا قولكم أو اجهروا به قال ابن عباس نزلت في المشركين كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه و سلم فيخبره جبرائيل بما قالوا فيقول بعضهم أسروا قولكم حتى لا يسمع إله محمد
قوله تعالى ألا يعلم من خلق أي ألا يعلم ما في الصدور خالقها واللطيف مشروح في الأنعام 103 والخبير في البقرة 234
قوله تعالى هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا أي مذللة سهلة لم يجعلها ممتنعة بالحزونة والغلظ
قوله تعالى فامشوا في مناكبها فيه ثلاثة اقوال
أحدها طرقاتها رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال مجاهد
والثاني جبالها رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبه قال قتادة واختاره الزجاج قال لأن المعنى سهل لكم السلوك فيها فإذا أمكنكم السلوك في جبالها فهو أبلغ في التذليل