قوله تعالى : { فالمغيرات صبحاً }
هي التي تغير على العَدُوِّ عند الصباح ، هذا قول الأكثرين.
وقال ابن مسعود : فالمغيرات صبحاً حين يُفيضون من جمع.
قوله تعالى : { فأَثَرْنَ به } قال الفراء : يريد بالوادي ولم يذكره قبل ذلك ، وهذا جائز ، لأن الغبار لا يثار إلا من موضع.
والنقع : الغبار ، ويقال : التراب.
وقال الزجاج : المعنى : فأثرن بمكان عَدْوِهِنَّ ، ولم يتقدم ذكر المكان ، ولكن في الكلام دليل عليه { فوسطن به جمعاً } قال المفسرون : المعنى : توسطن جمعاً من العدو ، فأغارت عليهم.
وقال ابن مسعود : فوسطن به جمعاً ، يعني مزدلفة.
قوله تعالى : { إن الإنسان لربه لكنود } هذا جواب القسم.
والإنسان هاهنا : الكافر.
قال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقال مقاتل : نزلت في قرط بن عبد الله بن عمرو بن نوفل القرشي.
وفي "الكَنُود" ثلاثة أقوال.
أحدها : أنه الذي يأكل وحده ، ويمنع رِفْده ، ويضرب عبده ، رواه أبو أُمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.