والزجاج.
قال أبو عبيدة : ويقال للبخيل : شديد ، ومُتَشَدِّدٌ.
قال طرفة :
أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَام ويَصْطَفي . . .
عَقِيلَةَ مَالِ البَاخِلِ المُتَشدِّدِ
والثاني : وإنه للخير لشديد الحبِّ ، وهذا اختيار الفراء.
قال : فكأن الكلمة لمَّا تقدم فيها الحب ، وكان موضعه أن يضاف إليه "شديد" ، حذف الحبّ من آخره لما جرى ذكره في أوله ، ولرؤوس الآي.
ومثله { اشتدت به الريح في يوم عاصف } [ إبراهيم : 18 ] فلما جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره.
قوله تعالى : { أفلا يعلم } يعني : الإنسان المذكور { إذا بُعْثِرَ ما في القبور } أي : أُثير وأُخرج { وحُصِّل ما في الصدور } أي : مُيِّز واستُخرج.
والتحصيل : تمييز ما يحصل.
وقال ابن عباس : أُبرز ما فيها وقال ابن قتيبة : مُيِّزَ ما فيها من الخير والشر.
وقال أبو سليمان الدمشقي : المعنى : لو علم الإنسان الكافر ما له في ذلك اليوم لزهد في الكفر ، وبادر إلى الإسلام.
ثم ابتدأ فقال تعالى : { إن ربهم بهم يومئذ لخبير } وقال غيره : إنما قرئت "إن" بالكسر لأجل اللام ، ولولاها كانت مفتوحة بوقوع العلم عليها.