والثاني : أنه طير ليس ببعوض ولا ذِبَّان ، قاله أبو عبيدة.
والثالث : أنه ما تهافت في النار من البعوض ، قاله ابن قتيبة.
وكذلك قال الزجاج : ما يُرى كصغار البَقِّ يتهافت في النار.
وشَبَّه الناس في وقت البعث به وبالجراد المنتشر ، لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض.
وذكر الماوردي : أن هذا التشبيه للكفار ، فهم يتهافتون في النار يوم القيامة تَهَافُتَ الفراش.
فأما "المبثوث" فهو المنتشر والمتفرِِّق.
قوله تعالى : { وتكون الجبال كالعهن } وقد شرحناه في [ سأل سائل : 9 ] و"المنفوش" الذي قد ندف.
قال مقاتل : وتصير الجبال كالصوف المندوف.
فإذا رأيت الجبل قلت : هذا جبل : فإذا مسسته لم تر شيئاً ، وذلك من شِدَّة الهَوْل.