قوله [ تعالى ] : { ألهاكم } وقرأ أبو بكر الصِّدِّيق ، وابن عباس ، والشعبي ، وأبو العالية ، وأبو عمران ، وابن أبي عبلة : "أَأَلهاكم" بهمزتين مقصورتين على الاستفهام.
وقرأ معاوية ، وعائشة "آلهاكم" بهمزة واحدة ممدودة استفهاماً أيضاً.
ومعنى ألهاكم : شغلكم عن طاعة الله وعبادته.
وفي المراد بالتكاثر ثلاثة أقوال.
أحدها : التكاثر بالأموال والأولاد ، قاله الحسن.
والثاني : التفاخر بالقبائل والعشائر ، قاله قتادة.
والثالث : التشاغل بالمعاش والتجارة ، قاله الضحاك.
وفي قوله تعالى { حتى زرتم المقابر } قولان.
أحدهما : حتى أدرككم الموت على تلك الحال ، فصرتم في المقابر زُوَّاراً ترجعون منها إلى منازلكم من الجنة أو النار ، كرجوع الزائر إلى منزله.
والثاني : حتى زرتم المقابر فَعَدَدْتم من فيها [ من ] موتاكم.