كتاب زاد المسير - المكتب الإسلامي (اسم الجزء: 9)

قوله تعالى : { كلا } قال الزحاج : هي ردع وتنبيه.
والمعنى : ليس الأمر الذي ينبغي أن يكونوا عليه التكاثر.
قوله تعالى : { سوف تعلمون } عاقبة تكاثركم وتفاخركم إذا نزل بكم الموت.
وقيل : العلم الأول : يقع عند نزول الموت.
والثاني : عند نزول القبر.
قوله تعالى : { كلا لو تعلمون علم اليقين } المعنى : لو تعلمون الأمر علماً يقيناً لَشَغَلَكم ما تعلمون عن التكاثر ، والتفاخر.
وجواب "لو" محذوف : وهو ما ذكرنا.
ثم أوعدهم وعيداً آخر فقال تعالى : { لَتَرَوُنَّ الجحيم } قرأ ابن كثير ، ونافع ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وحمزة "لتَرون" "ثم لتَرونها" بفتح التاء.
وقرأ مجاهد ، وعكرمة ، وحميد ، وابن أبي عبلة "لتُرون" "لتُرونها" بضم التاء فيهما من غير همز { ثم لَتَرَوُنَّها عين اليقين } أي : مشاهدة ، فكان المراد ب "عين اليقين" نفسه ، لأن عين الشيء : ذاته.
قوله تعالى : { ثم لتسألُنَّ يومئذ عن النعيم } اختلفوا ، هل هذا السؤال عام ، أم لا؟ على قولين.
أحدهما : أنه خاص للكفار ، قاله الحسن.
والثاني : عام ، قاله قتادة.

الصفحة 220