كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 1)

٢٨ - حدَّثني الحسن بن أبي طالب قال: حدَّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: نبأنا عبد اللَّه بن سليمان الأشعث، ومحمد بن عليّ بن سهل الزَّعْفَرَاني، ومحمد بن الحسين بن حُمَيْد بن الربيع الخزَّاز.
وأخبرنا أبو القاسم الأَزْهَرِي قال: نبأنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ قال: نبأنا أبو سهل محمد بن عليّ الزَّعْفَراني، قالوا: نبأنا أحمد بن راشد الهِلالي قال: نبأنا سعيد بن خُثَيْم (¬١)، عن حَنْظَلة، عن طاووس،
عن ابن عبَّاس قال: حدَّثتني أُمُّ الفضل بنت الحارث الهِلالية قالت: مررتُ بالنبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وهو في الحِجْر، فقال: "يا أُمَّ الفضل إنَّك حَامِلٌ بغلام". قالت: يا رسول اللَّه وكيف وقد تحالف الفريقان أن لا يأتوا النِّسَاءَ؟ قال: "هو ما أقول لك. فإذا وضعتيه فائتني به". قالت: فلمَّا وضعته أتيت به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فَأَذَّنَ في أُذُنِهِ اليُمْنَى، وأَقَامَ في أُذُنِهِ اليُسْرَى. وقال: "اذهبي بأبي الخُلَفَاءِ". قالت: فأتيت العبّاس فأعلمته، وكان (¬٢) رجلًا جميلًا لبّاسًا، فأتى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فلما رآه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قام إليه، فَقَبَّلَ بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه. ثم قال: "هذا عَمِّي فمن شاء فَلْيُبَاهِ بعمِّهِ". قال (¬٣): يا رسول اللَّه بعض هذا القول؟ فقال: "يا عبّاس لم لا أقول هذا القول وأنت عمِّي وصنو أبي، وخير من أُخَلِّف بعدي من أهلي". فقلت: يا رسول اللَّه ما شيءٌ أخبرتني به أُمُّ الفضل عن مولودنا هذا؟ قال: "نعم يا عبَّاس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السَّفَّاحُ، ومنهم المنصورُ، ومنهم المَهْدِيُّ". "لفظ حديث الحسن".
(١/ ٦٣ - ٦٤) في (باب من أخبار أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور).
---------------
(¬١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: "خيثم". والتصويب من "المعجم الكبير" للطبراني (١٠/ ٢٩٠)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر ص (١٧٨)، و"تهذيب الكمال" (١٠/ ٤١٣).
(¬٢) في المطبوع: "فكان". والتصويب من "المعجم الكبير"، و"تاريخ دمشق".
(¬٣) في المطبوع: "قالت". والتصويب من "المعجم الكبير"، و"مجمع الزوائد" (٩/ ٢٧٥).

الصفحة 169