كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 1)

رمضان فيه زيادات منكرة وهو من طريق حُمَيْد بن زَنْجُوْيَه (¬١) في كتاب "الترغيب" له. قال: حدَّثنا أبو أيوب الدِّمَشْقي قال حدَّثنا نَاشِب بن عمرو الشَّيْبَاني -قال: وكان ثقةً (¬٢) صائمًا قائمًا- حدَّثنا مُقَاتِل بن حَيَّان، عن رِبْعِي، عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه فذكره. وفيه: للَّه عند كل فطر من شهر رمضان. . . ". وذكر الزيادة المنكرة المتقدِّمة.
وقد روي مختصرًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا كان أَوَّلُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدَةُ الجِنِّ، وغُلِّقَت أبوابُ النَّار فلم يُفْتَحْ منها بابٌ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنَّة فلم يُغْلَقْ منها بابٌ، ويُنَادِي مُنَادٍ: يا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، ويا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ. وللَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّار، وذلك كُلَّ ليلةٍ". رواه التِّرْمِذِيّ في الصوم، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (٣/ ٥٧ - ٥٨) رقم (٦٨٢) -واللفظ له-، وابن ماجه في الصيام، باب ما جاء في فضل شهر رمضان (١/ ٥٦) رقم (١٦٤٢)، وابن خُزَيْمَة في "صحيحه" (٣/ ١٨٨) رقم (١٨٨٣)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٤٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٠٣)، وفي "فضائل الأوقات" ص ١٣٩ - ١٤١ رقم (٣٣)، والبَغَوي في "شرح السُّنَّة" (٦/ ٢١٥) رقم (١٧٠٥).
قال التِّرْمِذِيّ: "حديث غريب".
---------------
(¬١) صُحِّفَ في "اللسان" إلى: "حيد بن زرعونة"! ! ! والتصويب من "شُعَبِ الإِيمان" (٧/ ٢١٣)، و"فضائل الأوقات" للبيهقي ص ١٦٨.
(¬٢) صُحِّفَ في كتاب "فضائل الأوقات" للبيهقي ص ١٦٩ إلى: "وكان نَفْسُهُ صائمًا قائمًا"! ! . وما هو مثبت في اللسان، موافق لما في "شُعَبِ الإِيمان" (٧/ ٢١٣). والعجيب أن محقق كتاب "فضائل الأوقات" قد رجع إلى كلا المصدرين السابقين ومع ذلك أثبت رسم الكلمة بصورة التصحيف السابقة مع ضبطها بالحركات المناسبة! ! ويؤكد صحة ما في "شُعَبِ الإِيمان"، و"اللسان"، قول المنذري السابق: "وقد وثَّق"، إشارة إلى توثيق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدِّمشقي هذا. فإنَّه لم يذكر توثيقه إلَّا عنه، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.

الصفحة 311