كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 1)

قال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٨٧): "رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه يحيى بن سعيد العطَّار، وهو ضعيف".
أقول: أعلَّ الهيثمي الحديث بـ (يحيى بن سعيد العطَّار)، وفاته آفة الحديث: (سعيد بن مَيْسَرة) كما تقدَّم! !
وستأتي ترجمة (يحيى بن سعيد العطّار الأنصاري الشَّامي) في حديث (٤٦٦)، وهو ضعيف كما قال الهيثمي.
ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٩٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلّه بـ (سعيد بن مَيْسَرة)، وذكر بعض أقوال النقّاد فيه.
وذكره ابن طاهر المَقْدِسي -المعروف بابن القَيْسَرَاني- في كتابه "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ١١٥ رقم (٢١٥)، وقال: "فيه سعيد بن مَيْسَرة البَكْري وهو كذَّاب".
وقال العلّامة المُنَاوي في "فيض القدير" (٥/ ١٠٢) بعد عزوه للخطيب: "ورواه عنه أيضًا باللفظ المذكور الطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي: وفيه يحيى بن سعيد العطَّار (¬١) ضعيف. قال الحافظ العراقي: وفيه الوليد بن شُجَاع، قال أبو حاتم: لا يحتجُّ به".
أقول: ظاهر عبارة المُنَاوي تفيد أنَّ في إسناد الطبراني (الوليد بن شُجَاع)، والأمر ليس كذلك، فهو في إسناد الخطيب وحده، هذا أولًا.
وثانيًا: أنَّ الذي في "تخريج أحاديث الإحياء" للعِرَاقي (٤/ ٢٨٥): "وله في "الأوسط" من رواية سعيد بن مَيْسَرة وهو ضعيف عن أنس" وذكر الحديث. ولم يذكر (الوليد بن شُجَاع)، إلَّا أن يكون كلام العِرَاقي هذا في غير كتابه المتقدِّم.
---------------
(¬١) تَصَحَّفَ في "الفيض" إلى "القطَّان". والتصويب من "المعجم الأوسط" و"المجمع".

الصفحة 359