كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 1)

وكان أبوه أبو الحسن: إمامًا وخطيبًا بقرية دَرْزِيجان (¬١)، وكان له إلمام بالعلم، حافظًا للقرآن الكريم، وهو ممن قرأ على أبي حفص الكَتَّاني (¬٢). وكانت وفاته في يوم الأحد للنصف من شوال سنة (٤١٢ هـ) (¬٣).
والظاهر أنّ لقب (الخطيب) التحق بوالده بسبب تولِّيه الخَطَابة نحوًا من عشرين سنة (¬٤)، ومن ثم انتقل إلى ولده.
ففي ترجمة الحافظ الخطيب البغدادي لأبيه في تاريخه (¬٥) يقول: "عليّ بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الخطيب، والدي رضي اللَّه عنه".
وقال السمعاني (¬٦): "الخطيب: . . . هذه النسبة إلى الخَطَابة على المنابر، وفيهم كثرة من العلماء والمحدِّثين، والمشهور منهم أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت. . . ".
وهو عربي الأصل، فقد نقل الحافظ الخطيب عن أبيه في ترجمته له (¬٧) قوله: "إنَّ أصله من العرب، وإنَّ له عشيرة يركبون الخيول، مسكنهم بالجصاصة من نواحي الفرات".
أمَّا مولد الحافظ أبي بكر الخطيب فإنَّه كان في يوم الخميس لستِ بقين من
---------------
(¬١) "قرية كبيرة تحت بغداد على دِجْلة بالجانب الغربي، من عمل نهر المَلِك، قيل إنّها أحد المدن السبعة التي كانت للأكاسرة كان اسمها (درزبندان) وعُرِّبت على (دَرْزِيجان) ". "مراصد الاطلاع" (٢/ ٥٢٢).
(¬٢) "طبقات الشافعية الكبرى" للسُّبْكِي (٤/ ٢٩) و"تاريخ بغداد" (١١/ ٣٥٩).
(¬٣) "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٥٩).
(¬٤) المرجع السابق نفس الموضوع.
(¬٥) (١١/ ٣٥٩).
(¬٦) في "الأنساب" (٥/ ١٥١).
(¬٧) "تاريخ بغداد" (١١/ ٣٥٩).

الصفحة 93