كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 2)
فضل الحرس في سبيل اللَّه (٤/ ١٧٥) رقم (١٦٣٩) من حديث ابن عبَّاس مرفوعًا بلفظ حديث الخطيب. وقال التِّرْمِذِيّ: "حسن غريب". وقال: "وفي الباب عن عثمان وأبي رَيْحَانَة".
* * *
٢٣٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدَّثنا إبراهيم الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن عبَّاد بن موسى، عن هشام بن الكَلْبي، عن فَرْوَة (¬١) بن سعيد بن عُفَيِّف بن مَعْدِي كَرِب، عن أبيه،
عن جَدِّه قال: كنَّا عند النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فجاء وَفْدٌ من أهل اليمن، فقالوا: يا رسول اللَّه لقد أحيانا اللَّه ببيتين من شعر امرئ القَيْس. قال: وما ذاك؟ قالوا: أقبلنا نريدك، حتى إذا كَّنا بموضع كذا وكذا أخطأنا الماء، فمكثنا لا نَقْدِر عليه، فانتهينا إلى موضع طَلْحٍ وسَمُر (¬٢)، فانطلق كلٌّ مِنَّا إلى أصل شجرة ليموت في ظلها، فبينما نحن في آخر رَمَقٍ إذا راكبٌ قد أقبل معتم، فلما رآه بعضنا تمثل:
ولما رَأَتْ أنَّ الشَّريعة هَمُّها ... وأنَّ البياضَ مِنْ فرائصها دَامي (¬٣)
تَيَمَّمَتِ العَيْنَ التي عند ضارجٍ ... يُفِئُ عليها الظلّ عَرْمَضُهَا طَامي
فقال الراكب: من يقول هذا الشِّعْر؟ فقال بعضنا: امرؤ القَيْس. قال: هذه
---------------
(¬١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى "قرن". والتصويب من "المعجم الكبير" للطبراني (١٨/ ٩٩ و ١٠٠)، و"الإكمال" (٦/ ٢٢٥)، و"الإصابة" (٢/ ٤٨٨)، وغيرها.
(¬٢) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: "وممر". والتصويب من "تاريخ دمشق" (٣/ ٩٢) -مخطوط-، و"البداية والنهاية" (٢/ ٢١٩)، و"السَّمُرُ" ضَرْبٌ من شجر الطَّلْح، كما في "المعجم الوسيط" مادة (سمر) ص ٤٤٨. و"الطَّلْحُ": شجر عِظَامٌ من شجر العِضَاه ترعاه الإبل، كما في المصدر السابق مادة (طلح) ص ٥٦١.
(¬٣) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: "كامي". والتصويب من "تاريخ دمشق" (٣/ ٩٢) -مخطوط-، و"معجم البلدان" (٣/ ٣٥٠)، و"البداية والنهاية" (٢/ ٢١٩).