كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 2)

وعن ابن خُزَيْمَة من طريقه المتقدِّم، رواه الحاكم في "المُسْتَدْرَك" (١/ ١٩١ و ٤٢٥).
وقال في الموضع الأول: "صحيح على شَرْطِ الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرِّجاه. وأظن أنِّي قد رأيته من حديث عبد اللَّه بن الوليد عن الثَّوْري موقوفًا، واللَّه أعلم".
وأقرَّه الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المُسْتَدْرَك"، وقال: "وَوَقَفَهُ بعضهم عن سفيان. وشاهده صحيح". يريد حديث جابر بن عبد اللَّه الذي أخرجه الحاكم عقب حديث ابن عبَّاس.
وقال الحاكم في الموطن الثاني: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧٧)، من طريق أبي أحمد الزُّبَيْري، عن سفيان الثَّوْرِي، به.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "لم يرفعه غير أبي أحمد الزُّبَيْري عن الثَّوْرِي، وَوَقَفَهُ الفِرْيَابي وغيره عن الثَّوْري، وَوَقَفَهُ أصحاب ابن جُرَيْجٍ عنه أيضًا".
وقال البيهقي: "هكذا رواه أبو أحمد مُسْنَدًا، ورواه غيره موقوفًا، والموقوف أصحُّ".
وقال الخطيب عقب روايته له: "وهكذا رواه عمرو بن محمد النَّاقِد عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي، ولم يرفعه عن الثَّوْرِي غيره واللَّه أعلم".
معنى الحديث:
قال الإِمام ابن خُزَيْمَة عقب روايته للحديث: "قوله: (فَجْرٌ يَحْرُمُ فيه الطَّعَامُ) يريد: على الصائم. و (يَحِلُّ فيه الصَّلاةُ) يريد: صلاة الصُّبْح. و (فَجْرٌ يحرم فيه

الصفحة 296