كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 2)

"التهذيب" (١٠/ ٦٥) روايته عن عثمان، ولم يذكر عن أحد عدم سماعه من عثمان رضي اللَّه عنهما. وقد قال الحافظ في ترجمته في "التقريب" (٢/ ٢٣٣): "صحابي صغير، وجلّ روايته عن الصحابة، مات سنة ست وتسعين. . . ".
وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (١/ ٣٧٩) رقم (٥٠٧): "إسناده صحيح".
ورواه أحمد في "المسند" (١/ ٦٥)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في "مسنده" ص ١٤، والبزّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (٢/ ٣٧ - ٣٨) رقم (٣٨٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (١/ ١٦٤) رقم (٧١) -من "المقصد العلي"-، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١/ ١٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ١٧)، والطبراني في "جزئه" المتقدِّم رقم (٦)، وابن الجَوْزي في مقدمة "الموضوعات" (١/ ٥٨ - ٥٩)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن عثمان قال: "ما يمنعني أن أحدِّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن لا أكون أوعى أصحابه عنه، ولكنِّي أشهد لسمعته يقول: "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
قال الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٤٣): "فيه عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد وهو ضعيف وقد وثِّق".
أقول: إسناده حسن، رجاله رجال مسلم، و (عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد ذَكْوان المَدَني): صدوق تغيَّر حفظه، وضعَّف بعضهم روايته عن أبيه. وستأتي ترجمته في حديث (٨٥٦).
وعزا مُلَّا علي القاري في "الأسرار المرفوعة" ص ١٥ هذه الرواية إلى الدَّارَقُطْنِيّ والحاكم في "المَدْخَل" أيضًا.
وله طريق آخر عند الطبراني في "جزئه" المتقدِّم رقم (٧)، والقُضَاعي في "مسند الشهاب" (١/ ٣٢٩) رقم (٥٦٢)، وابن الجَوْزي في مقدمة "الموضوعات" (١/ ٥٩)؛ وفيه (محمد بن حُمَيْد الرَّازي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٤٥٥).

الصفحة 64