كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 3)
إلَّا ابن أبي الأَزْهَر. والقِصَّة الأولى مُنْكَرَةٌ جدًّا من هذا الطريق، وإنَّما نحفظها بإسناد آخر واه".
ثم ذكره من حديث عليّ -وهو الحديث التالي رقم (٣٧٧) - وقال: "هكذا رواه القاضي أبو الحسين بن الأُشْنَانِي عن إسحاق بن محمد النَّخَعِي -وهو إسحاق الأحمر- وكان من الغُلَاة، وإليه تُنْسَبُ الطائفة المعروفة بالإِسْحَاقِيَّة، وهي ممن يعتقد في (عليّ) الإِلهية، وأحسب القِصَّة المذكورة في الحديث الأول -يعني حديث ابن عبَّاس- سُرِقَتْ من هاهنا وَرُكِّبَتْ على ذلك الإسناد واللَّه أعلم.
التخريج:
رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٦٦) -مخطوط- عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق.
كما رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٨٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم أيضًا إلَّا أنَّه لم يذكر آخره: "لقد عرض لي في الصلاة. . . ". وقال: "هذا حديث موضوع". ونقل قول الخطيب السابق وأَيَّدَهُ.
وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٣٦٨)، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزية الشريعة" (١/ ٣٦٠ - ٣٦١).
ورواه الذَّهَبِيُّ في "ميزان الاعتدال" (١/ ١٩٧ - ١٩٨) في ترجمة (إسحاق ابن محمد النَّخَعِيّ الأحمر) عن الخطيب أيضًا، ونقل قوله المتقدِّم.
أمَّا خبر ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: "لقد عرض لي في الصلاة. . . "، فإني لم أقف عليه من حديثه، وقد روي من حديث جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: "التفسير" للنَّسَائي (٢/ ٢٢٠ - ٢١)، و"صحيح ابن حِبَّان" (٤/ ٤١ - ٤٢)، و"جامع الأصول" (٥/ ٤٩٠)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ٨٧)، و"الدُّرّ المنثور" للسُّيُوطيّ (٧/ ١٨٦ - ١٨٧).