كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 4)
وليس عندهم جميعًا ذكر (أنس بن مالك)، بين (الحسن البَصْري) و (جُنْدُب بن عبد اللَّه).
وإسناده صحيح إن كان الحسن البَصْري قد سمعه من جُنْدُب بن عبد اللَّه البَجَلي. ففي "المراسيل" لابن أبي حاتم ص ٤٢: قال أبو حاتم الرَّازي: "لم يصح للحسن سماعٌ من جُنْدُب رحمه اللَّه". وانظر "التهذيب" (٢/ ٢٦٥) أيضًا.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٩١): "رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح".
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (١/ ٦٢ - ٧١)، و"الشريعة" للآجُرِّيّ ص ١٧٩ - ١٨١، و"جامع الأصول" (١٠/ ١٢٤ - ١٢٧)، و"مجمع الزوائد" (٧/ ١٩١).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في القدر، باب تحاج آدم وموسى عند اللَّه (١١/ ٥٠٥) رقم (١٦١٤)، ومسلم في القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام (٤/ ٢٠٢٤ - ٢٠٤٣) رقم (٢٦٥٢)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعًا: "احْتَجَّ آدُم وموسى، فقال له موسى: يا آدمُ أنت أبُونَا، خَيْبْتَنَا وأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ. قال له آدمُ: يا موسى، اصْطَفَاكَ اللَّهُ بكَلامِهَ وخَطَّ لك بِيَدِهِ، أَتَلُومُنِي على أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عليَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بأربعينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدمُ موسى، فَحَجَّ آدمُ موسى -ثلاثًا-".
* * *
٦١٥ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: حدَّثنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي، حدَّثنا أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، حدَّثنا علي بن الجَعْد، حدَّثنا أبو عمرو بن العلاء، عن مسلم، عن حَبَّة (¬١).
---------------
(¬١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: "حَيَّة" بالياء المثناة. والتصويب من مصادر ترجمته المذكورة في حديث (٥٦٤)، ومن المصادر التي خرَّجت الحديث.