كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 5)
وله شواهد أيضًا: من حديث ابن عبَّاس، والمِسْوَر بن مَخْرَمَة، وعبد اللَّه بن الزُّبَيْر.
أمَّا حديث ابن عبَّاس فسيأتي برقم (١٥٣٥). وقد قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٧٣): "رواه الطبراني ورجاله ثقات".
وحديث المِسْوَر بن مَخْرَمَة، قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٤٣): "رواه أحمد والحاكم". وقال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ١٧٣ - ١٧٤): "رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن زكريا العَبْسِي ولم أعرفه". ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٦٤).
أمَّا حديث عبد اللَّه بن الزُّبَيْر، فقد قال ابن حَجَر في "التلخيص الحَبِير" (٣/ ١٤٣): "رواه -يعني الطبراني- في "الأوسط" من طريق إبراهيم بن يزيد الخُوزي. . . وإبراهيم ضعيف".
مُشْكِلُ الحديث:
قول أُمِّ كُلْثُوم لأبيها عليّ بن أبي طالب عن عمر رضي اللَّه عنهما لمَّا بُعثت إليه: "دعاني وقَبَّلَني فلمَّا قمت أخذ بساقي. . . "، ربما يُشْكِلُ لأوَّل وَهْلَةٍ. ويندفع الإشكال بأنَّ عَلِيًّا رضي اللَّه عنه كما في الحديث قد قال لسيدنا عمر عندما خطب إليه ابنته أمّ كُلْثُوم: "سوف أرسلها فإنْ رضيتَ فهي امرأتك، وقد أنكحتك". انظر "المصنَّف" لعبد الرزاق (٦/ ١٦٣) رقم (١٠٣٥٣)، فتقبيلُهُ رضي اللَّه عنه لها وأخذه بساقها كان بذلك، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
٩٠٢ - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفَّار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيَّاش القطَّان، حدَّثنا إبراهيم بن مُجَشِّر، حدَّثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح،