كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 6)
ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤١٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بـ (الضَّحَّاك)، ونقل بعض أقوال النُّقَّاد فيه.
وعزاه في "كنز العُمَّال" (١٥/ ٦٨٦) رقم (٤٢٧٤٤) إلى الخطيب وحده!
والحديث رواه أحمد في "المسند" (٣/ ٢٤٢)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٥/ ١٢) رقم (٣٠١٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦/ ١٩٩) رقم (٣٤٨١)، وفي "المعجم" له ص ٩٣ - ٩٤ رقم (٨٦)، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٩/ ٢٥٢)، من طريق مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت (¬١)، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "ما مِنْ مُسْلِمٍ يموتُ فيشهدُ له أربعةُ أَهْل أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرانِهِ الأَدْنَيْنَ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ إلَّا خَيْرًا إلَّا قالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: قد قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فيه، وَغَفَرْتُ له ما لا تَعْلَمُونَ".
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم". ووافقه الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤): "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح".
أقول: فيما تقدَّم عن الحاكم وموافقةُ الذَّهَبِيّ له، وكذا ما قاله الهيثمي، نظر. فإنَّ في إسناده عندهم (مُؤَمَّل بن إسماعيل البَصْري) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٢٩٠) "صدوق سيء الحفظ". ثم هو ليس على شرط البُخَاري أو مسلم! ! فإنَّ البُخَاري خرَّج له تعليقًا. ومسلم لم يخرِّج له البتة. انظر: "التهذيب" (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١)، و"المغني" (٢/ ٦٨٩). وستأتي ترجمته في حديث (١٨٥٧).
وقد روى البُخَاري في الجنائز، باب ثناء النَّاس على الميت (٣/ ٢٢٩) رقم (١٣٦٨)، والنَّسَائي في الجنائز، باب الثناء (٤/ ٥٠ - ٥١)، والتِّرْمِذِيّ في
---------------
(¬١) صُحِّفَ في "المسند" لأحمد إلى "سالم".