كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 7)

كما تقدَّم عنه: "والأصحُّ في ذكر أبي الجَهْم هذا أنَّه لا يُعْرَف له اسم، وهو مجهول، لم يحدِّث عنه غير هُشَيْم، وليس له إلَّا الحديث الواحد".
وقد ترجم (لأبي الجَهْم الإِيَادي) في:
١ - "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٥٤ - ٣٥٥) وفيه عن أحمد: "مجهول". وعن أبي زُرْعَة: "واهي الحديث".
٢ - "المجروحين" (٣/ ١٥٠) وقال: "يروي عن الزُّهْرِيّ ما ليس من حديثه، روى عنه هُشَيْم بن بَشِير، لا يجوز الاحتجاج بروايته إذا انفرد".
٣ - "الكامل" (٧/ ٢٧٥٥) وقال: "منكر الحديث. . . والأَصَحُّ أنَّ اسمه وكنيته واحد".
٤ - "تعجيل المنفعة" ص ٣١٠ - ٣١١ وفيه عن ابن عبد البَرّ: "لا يصحُّ حديثه". وفيه أنَّ أبا أحمد الحاكم قد ترجم له في "الكُنَى" فيمن لم يسمّ، ولم يذكر فيه شيئًا.
والحديث رواه ابن الجَوْزي في "العلل" (١/ ١٣١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "أبو هَفَّان لا يُعَوَّلُ عليه".
كما رواه في (١/ ١٣٠ - ١٣١) منه، من طريق هُشَيْم، عن أبي الجَهْم، به، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ".
وللحديث شاهد تالف، رواه ابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ٢١٠) -في ترجمة (محمد بن الضَّوء بن الصَّلْصَال) -، عن عليّ بن سعيد العَسْكَري، عن محمد بن الضَّوء بن الصَّلْصَال، عن أبيه، عن جدِّه مرفوعًا بمثل حديث أبي هريرة.
أقول: محمد بن الضَّوء بن الصَّلْصَال: أحد المتهتكين، المعروفين بالكذب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٠٧).
وانظر في معنى الحديث: "فيض القدير" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧)، و"التيسير" (١/ ٢٣٨).
* * *

الصفحة 149