كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 7)
"سننه" (٣/ ٢٠٧)، عن عائشة مرفوعًا: "أَقِيْلُوا ذَوِي الهيئاتِ عَثَراتِهِمْ إلَّا الحُدُودَ". وليس عند بعضهم قوله: "إلّا الحدود".
وقد حسَّن حديثها الحافظ العلائي في "النقد الصحيح" ص ٣٥، والحافظ ابن حَجَر في "أجوبته عن أحاديث وقعت في مصابيح السُّنَّة" (٣/ ١٧٩٠).
ومن هذه الشواهد أيضًا، ما رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٣٥٨) رقم (٣٢٦) عن ابن عمر مرفوعًا: "تجاوزوا في عقوبة ذوي الهيئات". وإسناده حسن
غريب الحديث:
قوله: "أقيلوا"، هو من الإقالة، وهي الترك. انظر: "فيض القدير" (٢/ ٧٤)، و"النهاية" (٤/ ١٣٤).
قوله: "ذوي الهيئة -أو الهيئات-"، قال ابن الأثير في "النهاية" (٥/ ٣٨٥): "الهيئة: صورة الشيء وشَكْلُهُ وحالتُه. ويريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئةً واحدةً وسَمْتًا واحدًا، ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة".
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٣٤): "قال الشافعي: "وذوو الهيئات الذين يُقَالون عثراتهم الذين ليسوا يُعْرَفُونَ بالشر فيزلُّ أحدهم الزَّلَّة".
وقال الإمام الخطَّابي في "معالم السنن" (٦/ ٢١٣): "قال الشافعي في تفسير "الهيئة" من لم يظهر منه ريبة. وفيه دليل: على أنَّ الإمام مُخَيَّرٌ في التعزير، إن شاء عزَّر، وإن شاء ترك. ولو كان التعزير واجبًا كالحدِّ لكان ذو الهيئة وغيره في ذلك سواء".
وقال الطَّحَاوي في "مُشْكِل الآثار" (٣/ ١٣٠ - ١٣٢): "إنَّ ذوي الهيئات هم ذوو الصلاح لا من سواهم. . . . ولم يخرجهم ما كان منهم من الزلّات والهفوات