كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 7)

مرفوعًا: "لَيُصِيبَنَّ أقوامًا سَفْعٌ (¬١) مِنَ النَّار بذنوبٍ أصابوها عقوبةً، ثم يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الجنَّة بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، يقالُ لهمُ الجَهَنَّمِيُّونَ".
كما روى في الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان (١/ ٧٢) رقم (٢٢) -واللفظ له-، ومسلم في "صحيحه" في كتاب الإيمان، باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحِّدين من النَّار (١/ ١٧٢) رقم (١٨٤)، عن أبي سعيد الخُدْرِي مرفوعًا: "يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثم يقولُ اللَّهُ تعالى: أَخْرِجُوا مَنْ كان في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ. فَيُخْرَجُونَ منها قد اسْوَدُّوا فَيُلْقَوْنَ في نَهْرِ الحَيَا -أو الحَيَاةِ، شَكَّ مالكٌ- فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في جَانِبِ السَّيْلِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةُ"؟.
أمَّا حديث أنس مرفوعًا: "مَنْ كَذَب عليَّ مَتَعَمِّدًا. . . " فقد رواه عنه البخاري في العلم، باب إثم من كذب على النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم (١/ ٢٠١) رقم (١٠٨)، ومسلم في المقدمة، باب تغليط الكذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم (١/ ١٠) رقم (٢)، وغيرهما.
* * *

١٣٩٦ - أخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عِثْرَة المَوْصِلِي، أخبرنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري (¬٢) الزُّرَقِي، حدَّثنا أحمد بن مُلَاعِب، حدَّثنا صالح بن إسحاق الجَرْمِيّ، حدَّثنا يحيى بن كثير -وكان يثُني عليه خيرًا- قال: حدَّثنا هشام بن حسَّان، عن ابن سِيْرين،
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "كان رَجُلٌ فيمن
---------------
(¬١) "أي سوادٌ فيه زُرْقَةٌ أو صُفْرَةٌ، يقال: سَفَعَتْهُ النَّار إذا لَفَحَتْهُ فغيَّرت لون بَشَرَتِهِ". "فتح الباري" (١١/ ٤٢٩).
(¬٢) صُحِّفَ المطبوع إلى: "الأنصاري". والتصويب من مخطوطة "التاريخ" نسخة تونس ص ١٨١، ومن ترجمته في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٦١ - ٦٢) وقال: "ثقة".

الصفحة 66