كتاب زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة (اسم الجزء: 8)
الثاني: من طريق أبي سعيد محمد بن عليّ النَّقَّاش (¬١)، عن عبد اللَّه الزاهد, عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحيم، عن ابن أبي العِلَاج المَوْصِلي, عن حمَّاد بن عمرو النَّصِيبي، عن زيد بن رُفَيْع، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ للَّه مَلَكًا من حجارة يقال له عُمَارَة، ينزل كُلَّ يوم على حِمَارٍ من حجارةٍ فيسعِّر الأسعار ثم يعرج"!!، وقال: فيه عبد اللَّه بن أيوب بن أبي عِلَاج المَوْصلي، قال ابن عدي: أحاديثه مناكير. وقال ابن حِبَّان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، فلا يشك السامع أنَّه كان يضعها: وستأتي ترجمته في الحديث التالي (١٨١٥).
الثالث: من طريق السَّرِيّ البغدادي، عن عليّ بن عاصم، عن حُمَيْد، عن أنس مرفوعًا بنحو لفظ الطريق الثاني. وقال: فيه السَّرِيُّ البغدادي، قال عبد الرحمن بن خِرَاش: كان يكذب. وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث.
الرابع: من طريق العبَّاس بن بَكَّار، عن عبد اللَّه بن المُثَنَّى، عن ثُمَامَة بن عبد اللَّه، عن أنس مرفوعًا بلفظ مختلف. وقال: فيه العبَّاس بن بَكَّار، قال الدَّارَقُطْنِيّ: هو كذَّاب. وعبد اللَّه بن المُثَنَّى ضعيف عندهم.
أقول: قد تقدَّم تخريجه من هذا الطريق في حديث (١١٥٣).
وسيأتي في الحديث التالي (١٨١٥) تخريجه من حديث عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه.
وقد أقرَّ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٤٤ - ١٤٥) ابن الجَوْزي في حُكْمه عليه بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة المرفوعة" (٢/ ١٩٢).
* * *
١٨١٥ - أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّال، حدَّثنا عبد اللَّه بن عثمان الصَّفَّار، حدَّثنا أحمد بن عيسى بن عليّ الخَوَّاص، حدَّثنا سفيان بن زياد بن آدم
---------------
(¬١) في "موضوعاته" كما في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٤٤).